الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
112
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
المبطل . والضّمير للكفرة واضدادهم ، أو لهم ولآلهتهم إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ بنسبة الشّريك والولد إليه كَفَّارٌ لنعمه بعبادة غيره أي يخلّيه وكفره أو لا يحكم بهدايته . [ 4 ] - لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً كما زعموا لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ واصطفاؤه من مخلوقاته ولدا باطل ، لوجوب مماثلته الولد لوالده في الماهية ، والمخلوق لا يماثل الخالق ويقرّر هذا : سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ ألا له الحق والغني المطلق الْواحِدُ بالذّات لا شريك له ولا ولد الْقَهَّارُ بلا زوال يحوجه إلى ولد يخلفه ويحقق ما ذكر : [ 5 ] - خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ يغشى كلّا منهما الآخر ، كأنّما ألبسه ولفّ عليه ، أو يدخل كلا منهما على الآخر فيزيد في كلّ مثل ما ينقص من الآخر وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى منتهى دوره ، أو يوم القيامة أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الغالب الّذي لا يغالب الْغَفَّارُ برحمته لمن يشاء . [ 6 ] - خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فيه آيتان ، خلق « آدم » من غير أب وامّ وتشعيب الخلق الكثير منه لأنّ زوجه « حوّاء » منه كما قال : ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها من فضل طينته أو من ضلعه وهو آية ثالثة ، و « ثمّ » لتفاوت ما بين الآيتين ، إذ التّوليد عادة جارية ، أو عطف على معنى واحدة أي من نفس وحدت ثمّ شفّعها بزوج منها أو على صفة مقدّرة لنفس نحو خلقها وَأَنْزَلَ لَكُمْ وأنشأ بسبب ما أنزله من المطر ، أو قسّم لأنّ قسمته كتبت في اللوح وتنزل من هناك مِنَ الْأَنْعامِ الإبل والبقر والضّأن والمعز ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ من كلّ زوجين ذكرا وأنثى يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ أنتم وسائر الحيوان ، غلّب العقلاء فخاطبهم لشرفهم خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ نطفا ثمّ علقا